يصل أي تصوير أجنبي إلى المغرب بمعدات، وأحياناً بأسلحة عرض، وبلائحة طويلة من المشتريات التي ستُنجز على عين المكان. وتنطبق على هذه التدفقات الثلاثة ثلاثة أنظمة متمايزة لا يجوز الخلط بينها: الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة يخص ما يُقتنى في المغرب، والاستيراد المؤقت يخص ما يدخل ثم يخرج، والاسترداد النقدي يخص ما أُنفق.
الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة
يبرز المركز السينمائي المغربي «الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة على جميع السلع والخدمات المقتناة في المغرب» لفائدة التصويرات الأجنبية. ويوجد الأساس القانوني في المدونة العامة للضرائب: فالسلع والخدمات التي تقتنيها أو تكتريها شركات أجنبية لأجل إنتاجات سمعية بصرية وسينمائية وتلفزية، خلال تصوير الأفلام بالمغرب، معفاة من الضريبة على القيمة المضافة.
والأثر مباشر وكثيراً ما يُبخس عند إعداد الميزانية التقديرية: فهو يشمل كراء المعدات المحلية، والخدمات التقنية، والإيواء، والإطعام، والخدمات المشتراة على عين المكان. وباجتماعه مع استرداد 30% من النفقات المؤهلة، يغيّر حساب خطة عمل متمركزة في المغرب بدل توزيعها على عدة بلدان.
المعدات المستوردة مؤقتاً
تخضع معدات التصوير التي تدخل المغرب لتخرج منه لنظام القبول المؤقت (admission temporaire). والمبدأ هو مبدأ جميع الأنظمة الواقفة: لا تُستخلص الرسوم والضرائب عند الدخول، بل تُضمن، ويُرفع الضمان عند إعادة التصدير داخل الأجل المحدد.
ويعلن المركز من جهته «تبسيط مسطرة التخليص الديواني عند استيراد معدات التصوير وتصديرها». وهي نقطة تسجّلها بانتظام الإنتاجات المعتادة على مجالات أبطأ.
الأسلحة والذخيرة والمؤثرات
تخضع أسلحة التصوير لنظام خاص في جميع البلدان، وهي عموماً البند الذي يؤخر التحضير. ويعلن المركز «تبسيط مسطرة الاستيراد المؤقت للأسلحة والذخيرة» لفائدة التصويرات.
ويبرز المركز كذلك مساهمة القوات المسلحة الملكية والقوات الجوية والبحرية الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني في التصويرات، وهو ما يفسّر تواتر الإنتاجات ذات البعد العسكري أو إنتاجات الحركة التي تُصوَّر في البلاد.
التصوير في المواقع والمعالم التاريخية
يعلن المركز «تسعيرة رمزية للتصوير في المواقع والمعالم التاريخية». وبالنسبة لإنتاج تاريخي، فهذا بند يُتفاوض بشأنه في مجالات أخرى موقعاً بموقع، بتعريفات لا تُقارن.
وهذا التسهيل لا يعفي بطبيعة الحال من التراخيص الخاصة بالموقع ولا من قيود الحفاظ، ولا سيما في ملك مدرج ضمن التراث العالمي.
النقل والبنيات التحتية
ويذكر المركز أيضاً تخفيضات تمنحها الخطوط الملكية المغربية على نقل البضائع والأشخاص، إضافة إلى الولوج إلى مطارات حديثة وإلى شبكة الطرق السيارة وإلى مدارج هبوط في المناطق الصحراوية.
وهذه النقطة الأخيرة مهمة لتصويرات الجنوب: فنقل المعدات الثقيلة نحو مواقع تصوير بعيدة هو ما يميّز خطة عمل قابلة للتنفيذ عن خطة عمل نظرية.
ما يحدد أهلية النفقة
التسهيلات الديوانية والجبائية لا تعفي من قواعد آلية الدعم. فالنفقة لا تدخل في وعاء الاسترداد إلا إذا كانت مفوترة من شخص ذاتي أو اعتباري مقيم بالمغرب، يتوفر على معرّف جبائي أو على رقم الضريبة المهنية، ولا يمكن أداء أي نفقة مؤهلة نقداً.
بعبارة أخرى، اللوجستيك والمحاسبة ليسا موضوعين منفصلين. فطريقة فوترة وكيل الشحن أو المكري أو الناقل هي التي تقرر ما سيُسترد.
من الناحية العملية
ثلاثة أسئلة تُطرح على شريك الإنتاج قبل تجميد الميزانية: ما حصة المشتريات التي سيغطيها فعلاً الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة، وما النظام الديواني المنطبق على لائحة المعدات المرتقبة، ومن يتكفل بالعلاقة مع وكيل الشحن. الأجوبة تحرّك مبالغ أكبر مما تحرّكه أغلب الترجيحات الإبداعية.




